RSS

بعد الوظيفة وقبل الزواج

29 أبريل

فيصل كركري

هي فترة ذهبية لبدء حياتك المالية وترتيبها على أفضل وجه قبل الدخول في عالم الزواج والالتزامات المالية. مزايا عديدة يتمتع بها الشخص الذي باشر عمله للتو ولم يقدم بعد على الزواج، منها الوقت المتاح والصحة والقوة. ولكن الأهم من ذلك كله القدرة على الادخار بصورة تفوق بكثير المتزوجين الرازحين تحت أثقال الأعباء المالية والديون. إن لم يستغل الشاب أو الشابة هذه الفترة بتجميع أكبر قدر ممكن من المال، فإنه سيكون أمام خيارين: إما البدء من جديد وبظروف صعبة. وإما الاستمرار بالإهمال والقبول بمستوى مالي سيئ يكدر عليه صفو حياته.

من هنا جاءت فكرة هذه التدوينة الموجهة للشباب والشابات في هذه المرحلة، علّها تكون دافعا لهم للتحكم في مستقبلهم المالي.

تذكر مصروف الأهل

قبل الارتعاد من فكرة الادخار والبدء بالحجج الواهية (اصرف ما في الجيب..) تذكر مصروف الأهل والذي لا يتجاوز عادة بضعة دنانير، والذي تكاد تطير به فوق السحاب بمجرد حصولك عليه. إن كان هذا المصروف كافيا، فالراتب البالغ أضعاف مضاعفة من هذا المصروف سيفي بالغرض.. وأكثر بكثير. فلا بأس بادخار مبلغ ثابت شهريا ولا تخشى انخفاض “مستواك المعيشي”.

خمسون بالمئة ادخار

عادة ما أنصح الناس بأن يقتصروا بادخارهم على نسبة عشرة بالمئة من إجمالي رواتبهم، وذلك كيلا أثقل عليهم بأمر لم يعتادوه، بل إني أنصح بنسب أقل في حالات معينة. أما أنت عزيزي حديث التوظيف فالأمر مختلف تماما. فالراتب كبير عليك، ولا التزامات كثيرة عليك. من هنا فإن النسبة الملائمة هي خمسين بالمئة من إجمالي الراتب.. على الأٌقل.

استشعر النعم التي ترفل بها

سكن ببلاش، أكل ببلاش، وفي بعض الأحيان سيارة ببلاش أيضا. صحيح أن البعض يساعد والديه بمصاريف البيت وغيرها من الاتزامات، ولكن تبقى المسألة ليست بمستوى الشخص المتزوج صاحب الأعباء المالية الكثيرة. واستشعار هذه الراحة المالية أمر مهم في سبيل استغلالها في ترتيب أمورك المالية بدلا من تضييعها على الأمور الكمالية.

استمتع قليلا

هذه التدوينة ليست دعوة للتقشف أو التقصير على النفس، فلا بأس بتخصيص مبلغ شهري للاستمتاع، سواء في التردد على المطاعم أو السفر أو شراء الأمور المحببة إلى النفس، ولكن دون مبالغة، أو لمجرد إبهار الأصحاب. ففي النهاية مستقبلك المالي أهم من إرضاء الآخرين.

إياك والدَين

قد يقع بعض حديثي التوظيف بفخ الديون نظرا للراتب الكبير والقدرة على الاقتراض “للاستمتاع” بالحياة. وهي أمور يقوم بترويجها بعض البنوك بغية اصطياد الشباب الطامح للتلذذ “بمباهج الحياة” كما يصفونها في دعاياتهم التي يمطرونا بها ليل نهار بمختلف وسائل الإعلان.

السيارة

السيارة ضرورة، لا جدال في ذلك. ولكن قبل الإقدام على شراء “سيارة الأحلام” تريث قليلا. فإن كنت تمتلك سيارة مستعملة، فلا بأس بالبقاء عليها مدة من الزمن حتى تتمكن من تجميع مقدم محترم لسيارتك الجديدة، فلا تركن للأقساط لتجلب لك السيارة. تذكر كذلك بأن السيارة وسيلة نقل وليست عرضا للأزياء.

الاستثمار

جميل سعي بعض الشباب للاستثمار في مقتبل العمر، ولكن الحذ ر كل الحذر من التوجه للأساليب الخاطئة بالاستثمار (كالمضاربة بالأسهم) والاقتصار على الاستثمار في الأمور التي يفقهون بها ويحسنون عملها، سواء كانت مشاريع تجارية أو استثمار في الأسهم على المدى الطويل. ومن المهم ملاحظة أن الاستثمار لا يقتصر على المبالغ الكبيرة، بل إن شراء بضعة أسهم في شركة محترمة سيفي بالغرض، خصوصا على المدى الطويل.

حياة مالية سعيدة.

المصدر

 

الأوسمة: , ,

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: