RSS

جمعية الموظفين

15 مارس

ورد للموقع استفسارا شرعيا حول فكرة نشرت في موضوع: إلى كل من اثقلته الديون والهموم ،، تريد التخلص من ديونك ،، تفضل والفكرة هي جمعية لتسديد الديون ( عائليه أو اصدقاء أو زملاء عمل ) وملخصها:

مجموعة ينشأها ممن أثقلتهم الديون ،، وعلى أن يوضع لها نظام وتدرس ديون أعضائها ،، ويقدم الدين الذي فوائده مرتفعه ( حسب التفاهم ) أو بالقرعه ،، وعلى أن ينتخب شخص محدد لجمع الأموال الشهريه وتنظيم طريقة السداد للجهة مع التفاهم معها للتخفيض ورفع الفوائد عن الدين ،، ويشترط أن لا يتلقى عضو الجمعيه المبلغ بيده لضمان عدم تحقيق الهدف المنشود من إنشاء هذه الجمعيه ،، كما يجب أن يكون كل ذلك كتابة وتوثيق ،، وبأتفاق جميع الأطراف قبل البدء.

والاستفسار الذي ورد لنا من أبو خالد الجكني هو:

أخشى أن تكون الطريقة المقترحة من صاحب المقالة في تسديد الديون عن طريق ما أسماه جمعية لتسديد الديون فيه صورة من صور الربا من باب أسلفني على أن أسلفك، فليراجع في ذلك أهل التخصص والله أعلم

فتم عرض الاستفسار على الشيخ عادل باريان وفقه الله فأجاب بالتالي:

الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وبعد:
فتتلخص هذه الفكرة الواردة في المقال حول بما يسمى بـ” جمعية الموظفين”، وهي من صور الإقراض الجماعي الذي جرى التعامل به قديماً ، وقد أشارَ إليه بعض أهل العلم – رحمهم الله- في كتبهم ومدوناتهم الفقهية.
وبناءً على ذلك سيكون جوابي على هذا النوع من الجمعيات:
الصورة الأولى: صورة المسألة: أن يتفق عدد من الأشخاص على أن يدفع كل واحد منهم مبلغاً من المال مساوياً لما يدفعه الآخرون، وذلك عند نهاية كل شهر –أو حسب ما يتفقون عليه – تسلم لآخر، وهكذا حتى يستلم كل واحد منهم مثل ما تسلمه من قبله سواء بسواء، وقد تستمر هذه الجمعية دورتين أو أكثر إذا رغب المشاركون في ذلك، ويحق لمن أراد من المشاركين أن ينسحب من الجمعية قبل أن يقترض.
وهذه محل خلاف بين أهل العلم ، الأقرب – والله أعلم- جواز هذه الصورة، ونصَّ شيخي ابن عثيمين – رحمه الله- على استحباب هذه الصورة.
لا يسلم أن في هذه الحالة من حالات هذه المعاملة قرضاً مشروطاً في قرض، فليست من مسألة أسلفني وأسلفك؛ وذلك لأن هذه الحالة خالية من اشتراط دورة ثانية. والحاصل فيها أن أول من يأخذ الجمعية يعتبر مقترضاً من جميع المشاركين فيها ثم يقوم بوفاء ما اقترضه في الأشهر القادمة، فهو مطالب بوفائهم ما اقترضه لا إقراضهم مبلغا آخر، وكذلك من يأخذها في المرة الثانية يعتبر مقترضاً ممن يأخذها بعده ومستوفياً لقرضه من الشخص الذي أخذها قبله، وهكذا الثالث والرابع ومن بعدهم، عدا آخرهم فهو إنما يستوفي ما أقرضه لجميع المشاركين في الجمعية.

الصورة الثانية:نفس الصورة الأولى إلاَّ أنه يتم الاشتراط على جميع الراغبين في المشاركة في هذه الجمعية الاستمرار فيها حتى تدور دورة ثانية أو ثالثة أو أكثر، حسب ما يتفقون عليه. ويكون ترتيب من يستلم المبلغ في الدورة الثانية عكس ترتيبه في الدورة الأولى، فأول من استلم في الدورة الأولى يكون آخر من يستلم في الدورة الثانية وهكذا.
وحقيقة هذه الصورة: أنَّ المقرض يشترط على من سيقرضهم في الدورة الأولى أن يقرضوه في الدورة الثانية، فهي داخلة في حكم القروض التبادلية، والمقصود بالقروض التبادلية هي: أن تقرض شخص مبلغاً من المال، لمدة معلومة، على أن يُقرض المقُرض مبلغاً مماثلاً في المستقبل مدة مماثلة، أو أن يتقارضا على أن تكون الأعداد متساوية وهي محرمة في قول عامة أهل العلم – رحمهم الله-.
وبالله التوفيق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

الأوسمة:

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: