RSS

البعد الاقتصادي للإسراف في المهور وتكاليف الزواج

12 يوليو

د. زيد بن محمد الرماني

إسراف على حساب الأسرة
البعد الاقتصادي للإسراف في المهور وتكاليف الزواج

وتبرز أهم مظاهره فيما يلي:
أولاً: المبالغة في المهور المتمثلة في الشروط المالية الثقيلة التي جعلت من العروس سلعة تجارية ومَيدانًا للتفاخر والمزايدات.
ثانيًا: المبالغة في بطاقات الزواج وكروت الأعراس، خاصة إذا علمنا أن تكلفة الواحدة منها قد تصل إلى عشرة ريالات في المتوسط.
ثالثًا: المبالغة في الهدايا، هدايا الخطبة وهدايا صباحية العرس، وهدايا أم الزوجة.

إن المبالغة في المهور مصيبة أكثرت من العوانس والعزَّاب؛ إذ هي حجر عثرة في طريق الزواج، وجمع الرؤوس في الحلال.

كما تجرُّ المبالغة في المهور الأقساط والديون على الزوج وأهله، وتوقعه في مزيد من الاستدانة لشهور طويلة.

وإذا كانت المغالاة في المهور قبل الزواج سببًا لإعراض كثير من الرجال والشباب عن الزواج، فإنها بعد الزواج ربما تكون سببًا للمشكلات والشقاق والخلافات الزوجية، وربما جرّت إلى الطلاق ومشكلات الانفصال، وتكون النهاية المؤسفة تشرُّد وتفكك وانهيار اجتماعي وأخلاقي.

ومما يؤسف له أنه لا مقارنة بين ما كان عليه سلفنا الصالح؛ من تيسير للمؤونة، وقلة الكلفة، والمساعدة المالية والمعنوية، وما نحن عليه اليوم؛ من إسراف وتبذير، ومغالاة وتفنن في النفقات والمصروفات والأقساط والديون.

بيد أن ما ينبغي التأكيد عليه إرشاد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى أن خير النساء والزوجات وأعظمهن بركة أيسرهن مؤونة وكلفة ومهًرا.
البعد الاقتصادي للإسراف في حفلات الزفاف:

ويتجلى ذلك في المظاهر التالية:
أولاً: إقامة الأفراح في الفنادق والصالات الخاصة، رغم غلاء الأسعار، بيد أن الإقدام على الاستئجار في تزايد؛ حتى أصبحت صالات الأفراح والفنادق مَيدانًا للسرف والبطر والمباهاة.
ثانيًا: المبالغة في لباس العروس، وطرحتها وما يُسمَّى بالتشريعة؛ حيث تنفق الأموال الطائلة في أمور كمالية ترفية غير ضرورية.
ثالثًا: التنويع في الأطعمة في مناسبات الزفاف؛ فقد يصل هذا التنويع إلى أكثر من خمسة وعشرين نوعًا من الأطعمة المالحة، وخمسة من الحلويات، وثمانية من الفاكهة، وخمسة من العصائر الطازجة، إضافة إلى القهوة والشاي قبل الطعام وبعده، والموائد المفتوحة والصياني الدوارة.
رابعًا: مآل كثير من الأطعمة والأشربة القمامة، فهناك تلال من هذه القمامة، تتزايد يومًا بعد يوم، وعُرْسًا بعد آخر.

وما زلنا نجد عند أغلب الأُسَر، وحتى ذات الدخل المحدود تصرُّفات لا مبرر لها سوى العادات والهوى والتقليد والمباهاة، احتفالات مكلِّفة، وملابس للنساء والأطفال بأسعار باهظة، وبنود استهلاكية تثقل كاهل ميزانية الأسرة، وخصوصًا الزوجين وهما في مقتبل حياتهما الأسرية.

وما ذلك إلا لتلبية دواعي الاستعراض الاجتماعي، وحبِّ التقليد والمباهاة، والظهور الاجتماعي والمحاكاة.

ومما ينبغي التأكيد عليه هنا أن الإسلام لم يشرع في نفقات عقد الزواج سوى المهر المعقول للمرأة والوليمة المناسبة للعُرْس، وإكرام الضيوف بما يناسب الحال.

المصدر

 

الأوسمة:

One response to “البعد الاقتصادي للإسراف في المهور وتكاليف الزواج

  1. محمد الصمعاني - الكويت

    2011/07/13 at 1:46 ص

    وهذي دعوه الي أولياء الأمور الي أتقاء الله في بناتهم وعدم المتاجره بهم بطريقه يشمئز لها الأبدان .

     

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: