RSS

ما تدخره.. يحدد مستقبلك!

30 أغسطس

يُقال: أن نسبة ادخارك اليوم تحدد مستقبلك المادي غداً بإذن الله، فهناك قاعدة نمطية عامة تقول: إنك لابد وأن تكون واحداً من هؤلاء:

معدم: فأنت لا تدخر شيئاً، بل تصرف أكثر مما تكسب، وتستدين مبالغ لا تستطيع تسديدها.

فقير: تفكر في آلية الادخار، لكنك لا تفعل ذلك في واقع الأمر، تصرف كل دخلك دون أن توفر شيئاً، معللاً نفسك بالأماني العذبة..

من الطبقة الوسطى: تدخر ما بين ٥ – ١٠ ٪ من إجمالي دخلك.

من الطبقة الوسطى الراقية: تدخر ما يتراوح ما بين ١٠ – ١٥ ٪ من إجمالي دخلك.

غني: تدخر ما بين ١٥ – ٢٠ ٪ من دخلك الإجمالي.

عندما قرأت هذه النسب لأول مرة، خطر ببالي أن بعض الرواتب قد لا تسمح لصاحبها بشيء من الادخار!

غير أن الواقع يشهد بأن سلوك الناس في الإنفاق يتزايد طردياً مع الزيادة في الرواتب! فلو أن شخصاً كان يغطي نفقاته الأساسية من دخله الحالي، فإنه متى زاد دخله، فستجده تلقائياً يبحث عن أوجه لإنفاق الزيادة الجديدة في راتبه! مما يعني أن النظرة هي باتجاه الإنفاق فحسب! لذا فاللوم لا يقع على مقدار الراتب بقدر ما يقع على الأسلوب الإنفاقي للشخص. ووفقاً للتصنيف السابق لنسب الادخار، فإنه قد يصنف شخص ضمن فئة المعدمين رغم عمله بوظيفه تدر عليه راتباً شهرياً مقداره ٢٠٠٠٠ ريال! بينما قد يصنف شخص ضمن فئة الأغنياء رغم أن راتبه لا يتجاوز الـ ٥٠٠٠ ريال، فالمحك هو منهجية الإنفاق وليس مقدار الراتب.

قد يكون شاقاً وربما مستحيلاً على البعض ادخار نسبة ١٠٪ أو ١٥ ٪ من رواتبهم الحالية! وهو أمر طبيعي في ظل الثقافة الإنفاقية السائدة، غير أن التأمل في منافع الادخار وأثره في اطمئنان النفس وراحتها، سيبني لدينا نقطة انطلاقة، صحيح أنها ربما تبدأ بـنسبة بسيطة كـ ٣٪، لكنها تظل بداية جيدة، ومع الاستمرار في الادخار سنتمكن من التحكم أكثر بنفقاتنا اليومية، ومن ثم رفع النسبة بعد ذلك إلى ١٥ ٪.. بل ربما ٢٠ ٪ !!

أخي القارئ/ أختي القارئة

ما رأيك إن جلست اليوم مع نفسك لتتفكر في وضعك المادي الحالي، ومن ثم ترسم صورة للوضع الذي تتمنى أن تكون عليه بعد ٢٠ سنة من الآن..

وبعد اكتمال الصورة، ابحث عن إجابة لعلامة الاستفهام التي تقف بعد السؤال:

[ هل أسلوب إنفاقي الحالي يساعدني في الوصول لأحلامي؟ ]

دوّن النتيجة لديك، وتأملها من حين لآخر، وستساعدك بإذن الله في توضيح معالم الطريق الذي تحتاج أن تسلكه للوصول للمستقبل الذي تطمح إليه..

حقق الله أحلامنا وأحلامكم..

المصدر

 

الأوسمة:

3 responses to “ما تدخره.. يحدد مستقبلك!

  1. محسن

    2010/08/31 at 12:19 م

    و الله انا موافق 100% على ما ورد في المقال , خاصة بالنسبة لاسلوب الانفاق فنحن نعيش في مجتمع تغلب عليه ثقافة الاستهلاك و ليس الانتاج

     
  2. ابو علي العطاس

    2010/09/01 at 6:13 م

    الله يعطيمم العافيه رسختو معالم الادخار التي كانت مبهمة لدي

    وانا اشكر كل القائمين علي المواد التي هي اكثر من رائعة ولكم جزيل الشكر والتقدير,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

     
  3. عبدالله

    2010/09/06 at 5:11 ص

    الف شكر يعطيك العافيه بس التجاره الناجحه هي الطريق الصحيح
    اما الراتب فقد لايجدي نفعا من ادخاره الا وقد ياتي يوما وتسحب منه مادخرته لسنين

     

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: