RSS

مسجد صانكي يدم (كأني أكلت)

09 يونيو

مسجد “كأني اكلت” من اعظم المساجد الاثرية في تركيا شاهد صوره واعرف سر اسمه العجيب

“كان يعيش في منطقة “”فاتح” شخص ورع اسمه “”خير الدين كججي أفندي””، كان صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق ، وتتوق نفسه لشراء فاكهة ، أو لحم ، أو حلوى ، يقول في نفسه :

“”صانكي يدم” “كأنني أكلت” ثم يضع ثمن تلك” الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له.

ومضت الأشهر والسنوات ، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الأكل ، ويكتفي بما يقيم أوده فقط ، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئا فشيئا ، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور القيام ببناء مسجد صغير في محلته ، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقير ، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد أطلقوا على الجامع اسم (جامع صانكي يدم)

صور المسجد:

قديمــا

حديثــا

ياترى كم من المال سنجمع للفقراء والمحتاجين؟!!

وكم من المشاريع الإسلامية سنشيد في مجتمعنا وفي العالم؟!!

وكم من فقير سنسد جوعه وحاجته؟!!

وكم من القصور سنشيد في منازلنا في الجنة إن شاء الله؟!!

وكم من الحرام والشبهات سنتجنب لو أننا اتبعنا منهج ذلك الفقير الورع وقلنا كلما دعتنا أنفسنا لشهوة زائدة على حاجتنا: “كانني أكلت”” ؟!!.

ويحمل مسجد “كأني أكلت حكمة وفلسفة؛ حيث يقول “عبد الصمد آيدن” -نائب مفتي منطقة الفاتح في إسطنبول-: “إن الحكمة من مسجد “كأني أكلت” هو الحث على التوفير الممكن وعدم التبذير والاقتراض والاقتصاد قدر المستطاع بكل المواد، خاصة أننا نعيش في مجتمعات استهلاكية كبيرة، وهذا المسجد يمثل درسًا ممتازًا لكل إنسان، الرجل في إدارة أعماله والمرأة في منزلها وحتى الشباب والأطفال”.
وحول تاريخ بناء المسجد يقول آيدن: “المسجد بني بواسطة “كتشيجي خير الدين” أو “محمد شوقي أفندي” ولم يبت التاريخ في الاسم، هذا الرجل عانى الفقر وامتلك تلك القدرة الجبارة على لجم النفس البشرية، فحرمها كل مشتهياتها بمساندة “كأني أكلت”.. والمتوفر من أموال هذه الحياة المتقشفة رفع به على مر سنوات جدران هذا المسجد”.
وأصبحت عبارة “كأني أكلت” سلاحًا في يد الأمهات القلقات على أولادهن المبذرين من سكان منطقة الفاتح، لكن الطّامة أن هذه العبارة تسربت لعقول البخلاء الأشحاء أيضاً، فصارت المثل الذهبي لهم!
ويقول أحد المصلين أمام مسجد كأني أكلت: “إن الذي قام ببناء المسجد كان عارفًا وحكيمًا عبقريا، وعلينا الاتعاظ به، ويحضرني قول لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: “حملت الصخر والحديد فلم أر أثقل من الدين، فهو هم في الليل وذل في النهار”.
وحول حكمة مسجد “كأني أكلت” يقول أحد المصلين: “هو أمر في غاية الصعوبة مع وجود كل مغريات الحياة اليومية، لكن التلذذ بالأطعمة وإسكات الجوع وجهان لعملة واحدة، وهي الشبع، والأمر بحاجة إلى عزيمة قوية وبرنامج منظم، ثم ننعم بالنتائج الرائعة، الصحية والمادية وغيرها”.
وتبقي فلسفة مسجد “كأني أكلت” حلا في يومنا الحاضر للأزمة المالية العالمية، بالتركيز على أهمية التخطيط المالي والادخار وعدم التبذير، وينقل هذه الفلسفة المثل الشعبي الذي يقول” خبيء قرشك الأبيض ليومك الأسود” و”كأنك أكلت” حتى لو كنت جائعاً.
 

6 responses to “مسجد صانكي يدم (كأني أكلت)

  1. عبد الله

    2010/07/19 at 10:51 ص

    مشاء الله بحق رجل عاقل ومخالف لشهوته وهواه فانعم به من رجل

     
  2. تركي

    2010/07/26 at 9:20 ص

    ماشاء الله . عزيمه ونيه طيبه ..

    نحتاج إلى العديد من الرجال والنساء مثل هذا الرجل

     
  3. mihemedzeki

    2010/10/28 at 8:14 م

    جزاك الله خيراً يا أخ خير الدين

     
  4. بدر

    2012/02/16 at 2:02 ص

    شكرا على المجهود الرائع و المدونة الأروع. موفقون بإذن الله

     
  5. أيمن عبد الكريم عطية ابراهيم

    2012/08/16 at 1:58 م

    بسم الله ما شاء الله هذا مثل حى لعلو الهمه هنيئا لهذا الرجل الصالح بيت فى الجنة

     
  6. عباس عطية أحمد

    2013/11/16 at 9:14 م

    ادعوا الله عزوجل ان يجعل المرحوم بامر الله خير الدين ان يأكل من ثمار الجنة ولبنها وخمرها آآآآآآآآآآآآآآآآآمين يا رب العالمين

     

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: