RSS

الخليج.. السوق الاستهلاكي الأول!

20 أبريل

(الرقم) أبلغ إنباء.. عن الاستهلاك!

ذكر أحد المواقع على الشبكة أنّ مجتمعاتنا الخليجيّة تشكّل سوقا استهلاكيّة مغرية، تسعى كلّ جهة منتجة لأخذ حصّتها المناسبة منها، وتثبيت أقدامها في وسطها، ليس لكثافة سكانيّة في هذه المنطقة، وإنّما لتوفّر السيولة الماليّة فيها، ولسهولة التأثير على أنماط الحياة المعيشيّة للمجتمع، بما يخدم مصلحة المنتجين، فإنسان هذه المنطقة لا يحتاج إلى جهد كبير لإقناعه بشراء أيّ سلعة، ولا يتشدّد كثيرا في المواصفات، ولا يجادل غالبا حول القيمة والسعر.
ولو ألقينا نظرة سريعة على بعض الأرقام المتوفّرة عن النشاط الاستهلاكيّ في المنطقة، خاصّة حول بعض السلع الكماليّة والرفاهيّة، لأدركنا الأهميّة التي تولّيها الجهات المنتجة المصنّعة للتسويق في هذه المجتمعات، كما تظهر لنا دلالات التوجّهات الاستهلاكيّة لدى المواطنين.
مجال الأثاث:

يُقدّر معدّل النموّ السنويّ لسوق الأثاث في السعوديّة بنحو 4%، ويبلغ حجم هذه السوق ما يزيد على 3 بلايين ريال (800 مليون دولار). وحجم إنفاق الأسر السعوديّة على الأثاث يسجّل ارتفاعا مستمرا، حيث يزيد على 3% من الدخل السنويّ للأسرة وفقا لدراسات السوق، وتغيّر الأسر السعوديّة المتوسّطة الدخل أثاثها كل 5 إلى 7 سنوات، فيما تنخفض المدّة للأسر الأكثر دخلا، والتي تغير أثاثها كل 3 إلى 5 سنوات.
الملابس:

حجم سوق الملابس الرجاليّة في السعوديّة يتجاوز أربعة بلايين ريال سنويا (1.06 بليون دولار) منها بليون ريال (276 مليون دولار) حجم سوق الشماغ والغتر فقط.
العطور ومستحضرات التجميل:

أظهرت دراسة اقتصاديّة أنّ إنفاق المستهلك الخليجيّ على العطور ومستحضرات التجميل، تعتبر من أعلى معدّلات الاستهلاك في العالم. وقدّرت حجم واردات مجلس التعاون الخليجيّ منها بنحو 817 مليون دولار سنة 1995م. وأشارت الدراسة التي أعدّها مصرف الإمارات الصناعيّ إلى أنّ دول الخليج استوردت ألف طنّ من العطور وموادّ التجميل، إلى جانب إنتاجها المحليّ البالغ 65 ألف طنّ.
قيمة واردات السعوديّة منها 250 مليون دولار، والإمارات 190 مليون دولار.
ولاحظت الدراسة تزايد استهلاك العطور ومستحضرات التجميل بصورة مطردة مع ارتفاع مستويات المعيشة، واتّساع القاعدة الاجتماعيّة للفئات ذات الدخل المتوسّط في دول مجلس التعاون الخليجي.


الذهب والألماس:

تُعتبر السعوديّة ثالث أكبر سوق عالميّة للذهب، تقدر قيمتها 3 بلايين دولار سنويا، وقدّر مسؤول في شركة (دي بيرز) أكبر شركة للألماس في العالم حجم سوقه ـ عدا بقية الشركات ـ في منطقة الخليج بأكثر من بليون دولار سنويّا، وقال: إنّ الطلب على الألماس في منطقة الخليج يُعتبر من الأعلى في العالم.
المشروبات الغازيّة:

ارتفع حجم السوق السعوديّة في قطاع المشروبات الغازيّة إلى أكثر من بليون دولار سنويا.

المرأة.. الضحيّة رقم (1):

الاستهلاك (هوس) يطول أفراد الأسرة على اختلاف أجناسهم وأعمارهم، لكنّ الواقع يقول إنّ المرأة هي المستهدف الأوّل في الإعلانات التجارية والمنتجات الاستهلاكية، استغلالا لما في تكوينها النفسيّ والاجتماعيّ من حبّ التجمّل والزينة والأزياء، وهي من أكبر مجالات الاستهلاك في هذا الزمن.

فيتضافر هذا السبب مع غيره من الأسباب العامّة، كارتفاع الدخل، والعامل العولميّ، والانفتاح على العالم عن طريق القنوات الفضائية والإنترنت، وعامل الإعلانات التجاريّة التي تغري بالشراء، والشراء بلا توقف!

إذن، فالطبيعة الفطرية للمرأة وما جبلت عليه من حبّ التجمّل والتعلّق بالزينة في نفسها ومن حولها؛ في مظهرها وفي بيتها وغيره، يؤثّر بطبيعة الحال كلّ التأثير في زيادة معدلات الاستهلاك بشكل عامّ، وفي معدلات الاستهلاك بشكل خاصّ، في مجالات اهتمامها المذكورة: أزياء ومجوهرات ومستحضرات التجميل ….وغيرها، فكثرت الماركات العالميّة المتفاوتة للأسعار المختلفة للأذواق، وكثرت المراكز التجاريّة، وتعدّدت محلات الأزياء حتّى وصلت عشرات الألوف، ممّا يعني إتاحة ميدان رحب للمرأة في الشراء والإنفاق.

فعلى سبيل المثال:

في مدينة الرياض أكثر من ثلاثين مركزاً تجارياً منضمّا، ومثلها قيد التخطيط وتحت الإنشاء، حيث تمثّل الأزياء النسائيّة وخصوصيّات المرأة أكثر من 90% من معروضاتها.

هذا فقط استهلاك في اهتمام واحد من اهتمامات المرأة، ناهيك عن باقي الاهتمامات من ذهب ومجوهرات ومستحضرات التجميل.. وغيرها!

لقد احتلت المرأة السعوديّة المكانة الرابعة عالميّاً في استهلاك الذهب!! وأكّد “معاذ بركات” المدير الإقليميّ للمجلس العالميّ للذهب في منطقة الشرق الأوسط أنّ المملكة العربيّة السعوديّة تحتلّ المرتبة الرابعة عالميّاً في حجم الطلب على الذهب بعد الولايات المتّحدة والهند والصين، والذي يصل إلى (200 طنّ) سنوياً.

وذكر تقرير بثّه موقع يوميّة “المدينة” السعوديّة على الانترنت في 5 يناير أنّ نساء المنطقة الشرقيّة أنفقن 60 مليون ريال (حوالي 15.9 مليون دولار) على شراء الذهب والألماس خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.

وهناك مجالات أخرى يقارب الإنفاق فيها ما ينفق في الذهب والمجوهرات، ألاّ وهي مستحضرات التجميل، فقد كشفت الإحصائيات أنّ واردات السعوديّة من مستحضرات التجميل بلغت (91913 طنّاً ) بقيمة تجاوزت (1.08 مليار ريال) منها (1599) طنّاًًًًًََ لأحمر الشفاه فقط بأكثر من (108ملايين ريال)، وبمعدّل استهلاك يوميّ بلغ (251ألف كجم) من مستحضرات التجميل في اليوم، منها أكثر من (4.3 آلاف كجم)  استهلاك لأحمر الشفاه فقط.

وذكرت مجلّة اليمامة السعوديّة ضمن تحقيق لها عن (المرأة في السعوديّة واستهلاك أدوات التجميل) أنّه خلال عام 1995م استهلكت النساء في السعوديّة “538” طنّا من أحمر الشفاه، و”43″ طنّا من طلاء الأظافر، و”41″ طنّا من مزيلات هذا الطلاء، و232 طنّا من مستحضر تجميل العيون، وصباغة الشعر “445طنّا.

8 مليارات يهدرها العرب على الزينة!

ذكرت مجلّة اليمامة (العدد 1897 – 11/03/2006) عن إحدى الدراسات التي أجريت مؤخّراً، أنّ حجم الإنفاق السنويّ لنساء العرب على أدوات الزينة والماكياج وعمليات التجميل يصل إلى أكثر من 8 مليارات ريال سعوديّ سنويّاً، يهدر أكثر من نصفها في أسواق الخليج وحدها، والباقي تستهلكه أسواق الدول العربيّة التي يعاني أكثرها من حالات الفقر والمجاعات الطاحنة!!

وتقول الدراسة ذاتها إنّه بالرّغم من أنّ المجتمع الخليجيّ تحكمه العادات والتقاليد المحافظة التي تحظر على المرأة الظهور متبرجة بكامل زينتها، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع أن تصبح نساء الخليج من أكثر نساء العالم إنفاقاً على مستحضرات التجميل، ولذلك فإنّ مبيعات أدوات الزينة في هذه الدول تستقطب اهتماماً واسعاً من الشركات العالميّة المنتجة لمستحضرات التجميل!!

بل إنّ أسواق الخليج تعتبر من أكبر الأسواق في العالم من حيث حجم الإنفاق الذي يُقدّر بأكثر من بليون دولار سنويّاً، وتؤكّد التقارير أنّ سوق مستحضرات التجميل والعناية بالجمال في المنطقة حقّق زيادة كبيرة تصل إلى 300%خلال الأعوام الثلاثة الماضية!!

وفي هذا الإطار أشارت إحصاءات الجهاز المركزيّ للتعبئة العامّة والإحصاء بمصر إلى أنّ 38.8% من دخل الأسرة المصريّة يوجّه للإنفاق على أدوات الزينة ومستحضرات التجميل، في حين تشير دراسة أجريت حديثاً على عدد من الدول العربيّة أنّ كثيراً من الأصباغ والمساحيق لا تستخدم وتجد طريقها إلى صناديق القمامة!

كما أجريت دراسة ميدانية عن مدى استهلاك أدوات التجميل في مدينة واحدة في إحدى الدول العربيّة، حيث أثبتت أنّ نحو مليون دولار ينفق يومياً على هذه المستحضرات!!

الزينة والدخان.. الاستهلاك الأول في الأردن!

وذكرت صحيفة الدستور الأردنيّة أنّ أكثر من517 مليون دينار سنويّا المصاريف على الكماليات وموادّ مضرّة، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار السلع الأساسيّة – خصوصاً الغذائية – ارتفاعات متواصلة وانخفاضا في حجم استهلاكها ، تشهد السلع الكماليّة مثل الزينة والمجوهرات، وأخرى مضرّة بالصحّة مثل الدخان إقبالا متزايدا من المستهلكين.

وتنفق الأسر في الأردن على الذهب والمجوهرات المصنّعة نحو 34,4 مليون دينار، وبلغ معدّل استهلاك الفرد من السجائر في الأردن 19 سيجارة يوميّا، ومتوسّط إنفاق الفرد سنويّا على التبغ والسجائر 34,8 دينارا.
وأبرز أسباب الإنفاق المرتفع: التقليد والغيرة والهروب من الواقع، وسعيهم إلى تجربة كل ما هو جديد، إضافة إلى أنّ حبّ المظاهر لدى المجتمعات العربية، وسعي الفرد إلى المكانة الاجتماعيّة دفعا بعض الأفراد إلى الاقتراض من البنوك من أجل ركوب سيّارات وبيوت فارهة على حساب الحرمان من الحاجات الأساسيّة ، خصوصا في بلد يعاني من محدوديّة الموارد والإمكانيات، وانخفاض دخل الأسر.
العالم العربيّ يستهلك أكثر مما ينتج:

ذكر موقع البي بي سي (10/9/2002) عن تقرير لجامعة الدول العربيّة أنّ معدّلات الاستهلاك الغذائيّ في العالم العربيّ تنمو بوتيرة تتجاوز قابليّة الدول العربيّة على إنتاج الموادّ الغذائيّة، ممّا أدّى إلى اعتمادها بشكل متزايد على الاستيراد.
وجاء في التقرير الذي اعتمد معدّوه على إحصاءات حكوميّة في التوصل إلى استنتاجاتهم، أنذ الدول العربيّة استوردت مجتمعة ما قيمته 23 مليار دولار من الموادّ الغذائيّة في عام 2000، وهو مبلغ يزيد بنسبة 20 في المائة عمّا كان عليه عام 1997 م.
وأوضح التقرير أنّ الحبوب مثّلت 40 في المائة من الاستيرادات الغذائية العربيّة، بينما حلّت الألبان في المركز الثاني [14 في المائة] تليها الزيوت النباتيّة والسكر واللحوم الحمراء.
أما مجموع الإنتاج العربيّ من الموادّ الغذائيّة، فقد بلغ في العام الماضي زهاء 153 مليونا من الأطنان.

وفي قطر.. هوس السياحة:

بحسب تقديرات أوساط خبراء اقتصاديين ومصرفيين، فإنّ القطريين ينفقون أكثر من 450 مليون دولار على موسم سفرهم السنويّ، لكنّ نسبة كبيرة منهم تزيد على 50 في المائة تلجأ إلى الاقتراض من البنوك لتمويل نفقات السفر والتسوّق من الخارج.
وبحسب أرقام مصرف قطر المركزيّ، فإنّ البنوك القطريّة تقدّم قروضا للأفراد يبلغ متوسّط حجمها الشهريّ نحو 583.3 مليون دولار.
ويعتبر معدّل دخل المواطن القطريّ من أعلى معدّلات الدخول في العالم، حيث يصل في الوقت الراهن إلى نحو 40 ألف دولار سنويّا.
وتنفق الأسرة القطريّة متوسّطة الدخل ما بين 20 إلى 50 ألف ريال (5.5 إلى 13.7 ألف دولار)، بينما قد تنفق أسر أخرى تصنّف حسب وضعها بأعلى من متوسّطة الدخل 150 ألف ريال (41.2 ألف دولار)، بينما يصل حجم إنفاق الأسرة الميسورة خلال إجازة الصيف إلى نحو 500 ألف ريال (137.3 ألف دولار).
وتعتبر معدّلات إنفاق القطريين على إجازاتهم السنويّة كبيرة جدا، وفيها مغالاة من وجهة نظر العديد من المراقبين، ومعظم إنفاق القطريين خلال إجازاتهم في الخارج يذهب إلى الكماليات وإلى جوانب ليست ذات أهمية!

وفي الكويت: الإسراف = الديون!

جاء في صحيفة القبس (العدد 12249) نقلا عن إحدى الدراسات أن 70 ألف أسرة كويتيّة تصنّف في خانة ‘محدودي الدخل، و25 ألف مدين لديهم أوامر ضبط وإحضار، و88% من إجمالي دخل معظم الأسر يتمّ إنفاقه شهريّا على سلع وخدمات تجاريّة واستهلاكيّة، و53% من إجمالي النفقات على كماليات غير ضرورية.
كما جاء في الدراسة أنّ إنفاق أسرة متوسّطة الدخل في المجتمع الكويتيّ مكوّنة من 5 إلى 7 أفراد، طبقا لبيانات دراسة قامت بها إدارة الإحصاء السكانيّ والتخطيط في وزارة التخطيط عام ،2004 يتراوح من 700 إلى 950 دينارا شهريّا.
وقد بيّنت الدراسة أنّه يوجد اتّجاه متزايد لدى الجيل الجديد نحو الإنفاق أكثر من الادّخار، وأوضحت أنّ متوسّط التضخم بدأ في الارتفاع منذ التسعينات، وازداد في حدود 1.5%، مما يعني زيادة العبء المالي على الأسرة لتلبية الاحتياجات الضروريّة، وخصوصا مع ثبات الدخل الدوريّ لهذه الأسرة.
وقالت الدراسة إنّه من الأفضل أن تكون مشاركة الأبناء خصوصا في عمر 10 ـ 15 سنة مشاركة عمليّة في اتّخاذ القرار الماليّ في الأسرة، وتعويدهم على تحمّل مسؤوليّة التبعات الماليّة. ومن التجارب في هذا الموضوع أن يعطي لكل ابن مخصصا أسبوعيّا، وليكن 30 دينارا على أن تتمّ تغطية احتياجاته من مصروفه سواء في المدرسة أو خارجها، وما يستطيع توفيره في نهاية الأسبوع يستطيع التصرّف فيه كما يشاء.
وبذلك يمكن أن يحقّق بعض النتائج وهو تعويد الأبناء على تحمّل المسؤوليّة، ومواكبة التغيّرات الاقتصاديّة في الحياة الاجتماعيّة، وإرساء مبدأ المشاركة الاجتماعيّة ومساعدة الغير.

المصدر

 

الأوسمة:

One response to “الخليج.. السوق الاستهلاكي الأول!

  1. بوعبد الله

    2010/04/22 at 4:32 م

    السلام عليكم جزاك الله خير علي الحقائق يجب الافصاح فيها للناس

     

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: