RSS

القناعات العشر في ترشيد الاستهلاك

15 أبريل

في زمن (الإلحاح) الاستهلاكيّ، يغدو تكوين قناعات (الترشيد) و(الاقتصاد) واجبا مهمّا على الفرد في ذاته، وفي محيط أسرته ومن تحته، مع التأكيد على أنّ المقاومة تكون بقدر الضغط، وتكون الحاجة إلى مزيد من الجهد في ترسيخ القناعات وصناعة المبادئ، وترويض النفس.. والجيب معا..

فيما يلي عشر قناعات، يمكن بقليل منها مع (كثير) من (إرادة ورغبة) أن يرسم المرء لنفسه معالم واضحة وحدودا صارمة أمام الإنفاق اللامسؤول..!

1) سأقتصد في إنفاقي لأنّ هذا من مبادئ ديني القويم:

لا يخفى كثرة النصوص وتضافرها في سياق تقدير نعمة المال والنهي عن الإسراف والتبذير، وذمّ الطغيان والترف في الإنفاق، واستشعار ذلك والاتّصاف بشيء من الزهد المحمود، ووجود معنى في نفس المؤمن من الخوف من الله تعالى ومن عذابه، يسهّل كثيرا على المرء اقتناعه بالقليل، وتركه للاستهلاك الكثير، مهما كان لديه من الأموال والثروات.

2) سأقتصد في إنفاقي لأنّ ما سأشتريه لا يستحقّ في الواقع كلّ هذا:

نعم، ينفق الكثير منا أموالا طائلة في شراء أشياء لا يحتاجها ولا يستفيد منها، تحت تأثير الاستجابة لفنون الإعلانات التجاريّة، لكنّ أسئلة عاقلة صريحة يواجه بها المرء نفسه: لماذا أشتريه؟ وهل احتاجه حقا؟ وماذا لو لم أشتره؟ وهل يستحق فعلا ثمنه؟ يمكن بها التقليل من هذا التأثّر الطاغي بهوس الشراء، وترك الحاجة التي لا جدوى منها.

3) سأقتصد في إنفاقي لأنّ غيري لا يجد ما يسدّ به رمقه:

عندما يتأمّل المرء في حال فئات اجتماعيّة فقيرة من حوله، لا تكاد تجد مأوى محترما تعيش فيه، فضلا عن حاجات المأكل والمشرب والملبس، ومصاريف الصحّة والتعليم، وغيرها من البنود الأساسيّة في حاجة الأسرة، يشعر حقّا بازدراء لقضية الإنفاق اللامعقول، ويجد من نفسه رضا بحاله (الباذخ) مقارنة مع غيره من هؤلاء، وبدافع إنسانيّ لمعونتهم، وترك الشراء المسرف (تعاطفا) من ضميره معهم ولو لم يشعرون.

4) سأقتصد في إنفاقي لأنّ تخطيطي للميزانيّة هذا الشهر لا يشمل هذه المشتروات:

التنظيم ومهارات التخطيط للميزانيّة، وتخصيص بنود واضحة ثابتة للإنفاق في الضرورات والحاجات، مع تخصيص هوامش يسيرة – لا بدّ منها عادة – لشيء من الكماليات، يجعل المرء أكثر ثباتا وتعقّلا في استهلاكه للراتب الشهريّ.

ومن المهمّ في هذه الميزانيّة تخصيص بند للادّخار في حساب آخر لا تتوفّر بطاقة الصرف الآلي الخاصّة به في متناول الشخص يوميّا، كبحا لجماح النفس عن الاستهلاك الطاغي.

5) سأقتصد في إنفاقي لأجل توفير المال لتملّك (مسكن/ سيارة/ زواج/.. إلخ):

عندما يخطط الإنسان الناجح لحياته، ويجعل من أولويّاته توفير مستوى من حياة كريمة له ولأسرته، فإنّ هذا يشكل دافعا مهمّا في التقليص من النفقات غير الضروريّة، ومن المهمّ في ذلك الجديّة والتخطيط على مراحل، ولو استمرّ إلى سنوات، والبحث عن فرص أخرى لزيادة الدخل والتوفير.

6) سأقتصد في إنفاقي لأنّي أودّ التبرع لجمعيّة خيريّة لطباعة كتب في نشر الدعوة:

فكّر قبل إنفاقك في شيء لا تحتاجه عما سيكون الأمر عليه لو وضعت هذه الأموال في مجال الأعمال الخيريّة والدعويّة؟ إنّ هذا سيصدّك بلا شكّ عن شراء الكماليات، لتؤثر عليها – بهمّة عالية ونفس همّامة – المساهمة في دفع عجلة الدعوة إلى الله، وتعليم الخير، ومحو الجهل في بلدان إسلاميّة كثيرة.

7) سأقتصد في إنفاقي لأنّي تعبت وكدحت في سبيل تحصيل هذا المال:

يقول المثل: “ما يأتي بسرعة يذهب بسرعة”، والمرء عندما يخلص في عمله، ويبذل جهده، فإنّه سيشعر بقيمته في نفسه، وسيعرض عن بعثرة أمواله يمينا وشمالا، لأنّه إنّما بذلك يبعثر ساعات وأيّاما من العمل الجادّ، والكدح المتواصل.

جرّب أن تزرع هذا المفهوم في نفوس أبنائك أيضا، في لحظات حوار راق، وتعليم لقيم سامية، ليقدّروا مدى التعب الذي شعرت به، وأنّك تحصّل هذا المال من أجلهم، فهم بذلك سيفكّرون كثيرا قبل طلب الأموال منك لأغراض كماليّة.

المصدر

 

الأوسمة: ,

One response to “القناعات العشر في ترشيد الاستهلاك

  1. دندنة قيثارة الوجد

    2010/04/16 at 2:23 ص

    في اعتقادي أن القناعة كنز لا يفنى فلو كل شخص قنع بما لديه لما اضطر لبذل جهد قد يكون غير مهم

     

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: