RSS

معا نضبط ميزانية أسرتك..

08 أبريل

satellite

شيرين يونس علي مصطفى الصواف أكرم رضا

تعتبر ميزانية الأسرة من أهم الاختبارات التي تواجه الزوج والزوجة مع أول كل شهر، حيث تحتاج إلى مجهودات كبيرة ليتم ضبطها بما يغطي كافة احتياجات الأسرة -سواء الدائمة (غذاء، شراب، ملبس، تعليم…) أو غير الدائمة (أزمة صحية مفاجئة، زواج ابن أو ابنه…)- وبما يضمن توفير فائض شهري لعمل مدخرات تساعد الأسر على تأمين حياتها.

ومع ارتفاع أسقف الاستهلاك للناس في المنطقة العربية، وكذلك اشتعال الأسعار، أضحت العديد من الأسر -خاصة من الطبقة المتوسطة- تعاني عجزا مزمنا في الميزانية. وتتحمل الزوجة عبء هذا العجز باعتبارها “وزير اقتصاد الأسرة”، كما أنها تحدد بالاشتراك مع الزوج أولويات الإنفاق ونسبة الادخار من المرتب الشهري. وكلما كانت الزوجة مدبرة ولديها قدرة للتغلب على الرغبات الاستهلاكية -خاصة غير الضرورية- استطاعت الوصول بأسرتها لبر الأمان.

والسطور التالية تحاول مساعدة الزوجة والزوج على أن يكونا مدبرين من خلال اختبار لمهارات الزوجة في التسوق، وشهادات من الواقع العربي حول ضبط ميزانية الأسرة، وتحليل لنمط إنفاق هذه الأسر في المنطقة العربية، وإرشادات لتلافي العجز لضبط شراهة الاستهلاك بما يساعد على ضبط ميزانية الأسرة.

1- اختبري مهاراتك الاستهلاكية

2- أسر تتحدث عن ميزانياتها:

§ العسل يغطي عجز ميزانية

§ ميزانية أسرة تحت الاحتلال

§ ميزانية إعلامي مصري

3- تحليل إنفاق الأسر العربية

4- إرشادات لضبط الميزانية

1- اختبري مهاراتك الاستهلاكية:

إذا كانت الزوجة هي المنظم المالي للأسرة فعليها أن تختبر مهاراتها في التسوق، لا سيما أن ذلك يمثل محددا أساسيا في ضبط ميزانية الأسرة، فأجيبي على الأسئلة التالية بصدق وأمانة لتعرفي ما إذا كنت زوجة مدبرة أم لا:-

1- تذهبين إلى محلات الجملة:

‌أ- عيناك تزوغان وتملئين الشنطة.

‌ب- معك ورقة بها احتياجاتك لا تتعدينها.

‌ج- قد آخذ شيئا مهما، ولكن لا أتوسع.

2- خطتك للتسوق تتضمن:

‌أ- الذهاب مع الأهل لشراء المستلزمات من السوق.

‌ب- التخطيط للذهاب إلى محلات تقوم بعمل تخفيضات كبيرة.

‌ج- كتابة قائمة بالأشياء التي تحتاجينها.

3- غالبا ما تذهبين إلى السوق مع:

‌أ- صديقتك التي تعشق التسوق.

‌ب- صديقتك التي لديها خبرة بمحلات تقدم تخفيضات كبيرة.

‌ج- زوجك للتأكد من عدم شرائك أشياء لا تحتاجينها.

4- عندما يعجبك فستان ثمنه غالٍٍ جدا

‌أ- تشترينه فورا.

‌ب-تجربينه وتشترينه إذا كان مناسبا.

‌ج- تحجزينه وتتابعين جولتك لعلك تجدينه بسعر أقل.

5- مررتِ على محل يقوم بتصفية بضائعه فإنك:

‌أ-تشترين كل ما هو جيد منتهزة انخفاض السعر.

‌ب- تشترين بعض الأشياء التي تريدينها، متأكدة من جودتها.

‌ج-تنتظرين أسبوعا حتى تتأكدي من أن الأسعار لن تخفض أكثر من ذلك.

6- عند خروجك لشراء متطلبات معينة:

‌أ- تأخذين معك المصروف كله.

‌ب- تأخذين جزءا من المصروف وتتركين الباقي.

‌ج- تأخذين معك بقدر ما تشترين.

7- عند إقامة الأوكازيون السنوي:

‌أ-تذهبين وتقولين إنها فرصة لشراء أي شيء وإن لم تكوني في حاجة إليه.

‌ب- تذهبين في وقت الأوكازيون لتشتري ما تحتاجين إليه.

‌ج- تحددين مسبقا ما سوف تشترينه من الأوكازيون.

تسجيل الدرجات

أعطي نفسك درجة كالآتي:

جدول التقسيم

أ

>>>>>

1

ب

>>>>>

2

ج

>>>>>

3

  • أكثر من 18 أنت واعية
  • من 16: 18 أنت حذرة
  • من 14: 16 تعلمي كيف تتسوقين
  • أقل من 14 أنت صيد سهل جدا للباعة، وأنت بحاجة لتتعلمي كيف تضبطين ميزانيتك.

2– أسر تتحدث عن ميزانياتها:

هذه بعض الشهادات من الواقع العربي حول كيفية التعامل مع ميزانية الأسرة كل شهر، وكيف تحاول تلافي العجز. وقد اخترنا أن تكون من الطبقة المتوسطة لأسباب تتعلق بكبر حجم هذه الطبقة في المنطقة العربية، وكذلك تعرضها أخيرا لاهتزازات بفعل عمليات الإصلاح الاقتصادي.

– العسل يغطي عجز ميزانية:

يقسم أبو معتز، وهو يمني مقيم بقطر، على أن ميزانية أسرته التي تصل إلى 5000 ريال قطري من عملين؛ أحدهما أساسي يوفر له دخلا قدره 4000 ريال قطري (الدولار= 3.6 ريالات قطرية)، وآخر يحصل منه على 1000 ريال شهريا.

وتنقسم نفقات أسرة أبو معتز -التي تتكون من ربة منزل وأربعة أولاد- إلى عدد من البنود، هي: 1650 ريالا قسطا لسيارة يقتطعه البنك مباشرة من المرتب + 1000 ريال هي مصروف البيت + 400 ريال مساعدة شهرية للأهل باليمن + من (1000 إلى 1500) ريال تذهب إلى اليمن للمساهمة في مشروع تجاري + 150 ريالا قيمة بنزين السيارة + 500 ريال للطوارئ + 100 ريال لكفالة طفل (يقتطعها البنك مباشرة من المرتب الأساسي).

وفي الظروف العادية يقسم أبو معتز نفقات البيت التي تبلغ 1000 ريال قطري إلى قسمين، 500 ريال منها تنفق على الاحتياجات الأساسية من خلال شرائها في بداية الشهر وهي تعتبر (خزين البيت)، والـ 500 ريال الباقية تذهب للمصروفات اليومية من فاكهة وخضار يشترى بشكل يومي.

وهناك 500 ريال مخصصة للطوارئ، تنفق عادة على الملابس والعلاج، كما أنه يحرص على التنزه مع أسرته في إجازته الأسبوعية، حيث يذهب عادة إلى الحدائق العامة في الدوحة، وينفق بها 50 ريالا تقريبا. ونفقات النزهات يتم اقتطاعها من مبلغ الطوارئ. بالإضافة إلى 100 ريال شهريا تذهب لكفالة طفل، يقتطعها البنك مباشرة من المرتب الأساسي.

ويعترف أبو معتز أن حالات العجز في المرتب تحدث أحيانا بسبب النفقات الطارئة، أو التي تكون بشكل غير دوري، مثل فاتورتي التليفون والإنترنت اللتين تتراكمان وتصلان أحيانا إلى 700 ريال، وكذلك نفقات الكهرباء.

وللتغلب على هذا العجز يلجأ أبو معتز إلى مزاولة عمل حر؛ فهو يشتري العسل من اليمن ويبيعه في قطر، ويوفر هذا العمل ربحا شهريا يصل إلى 500 ريال قطري، وأحيانا يرتفع إلى 2000 ريال قطري.

ويقول أبو معتز عن هذا العمل الإضافي: “إنه يساعدني كثيرا في علاج العجز، ولكنني لا أعتمد عليه بشكل أساسي في الإنفاق على البنود الثابتة لميزانية البيت، بل أتركه للإنفاق على الطوارئ”. وتتم الاستفادة من هذا الدخل الإضافي لأبي معتز في الإنفاق على احتياجات السيارة الأخرى، مثل الإصلاحات وما يحدث لها من طوارئ.

ويعتبر اللجوء إلى الاستدانة هو آخر علاج لعجز ميزانية أبو معتز، فهو لا يلجأ إليها، إلا بعد استنفاد جميع الطرق، حتى بعد بيع ذهب زوجته، وعادة لا تكون الاستدانة إلا في حدود قدرته على السداد، ويحاول أن يتم السداد فور تحسن الظروف، وعلى دفعة واحدة، حتى يستريح منه تماما ومن عبئه النفسي.

أما عن جانب الادخار، فأبو معتز يعتبر أن الجزء الذي يرسله إلى اليمن للإنفاق على المشروع التجاري بها هو الجزء المخصص للادخار.

– ميزانية أسرة تحت الاحتلال:

صاحب المرتب اسمه محمد عبد الرحمن (أبو أحمد، 45 عاما)، وظيفته مدرس ابتدائي في غزة ويقطن منطقة حي الزيتون بغزة.. متزوج من مدرسة أيضا، ويعول 6 أولاد، 3 بنات و3 ذكور، أكبرهم إيمان في الثانوية العامة، وأصغرهم مهند في الحضانة.

راتب أبو أحمد هو 1650 شيكلا إسرائيليا (الدولار= 4.8 شواكل تقريبا). أما زوجته فتتقاضى 1450 شيكلا، وبذلك يكون مجموع راتبيهما 3100 شيكل، وهي كل دخل الأسرة.

قبل صرف الراتب في يوم عشرين من الشهر يضع أبو أحمد مع زوجته حنان رمضان خطة ميزانية شهرية محكمة حتى يكفي الراتب المصروفات، ويحاولان استخراج فائض (ادخار فردي) ولو كان قليلا، يؤمن الأسرة في مجابهة احتمالات توقف المرتب في ظل تصاعد الانتفاضة وتأخر مخصصات السلطة الفلسطينية المالية.

وطبقا لأبي أحمد، فإن المرحلة الأولى من إنفاق المرتب تبدأ بعد ساعة واحدة من استلامه، فقبل الوصول إلى البيت يتم دفع الدين الشهري للبقالة الذي يصل إلى 350 شيكلا، يلي ذلك مخصص المصاريف الشهرية للكهرباء والمياه والتليفون، وهي على التوالي بالشيكل: 250، 70، 125.

أما المرحلة الثانية فهي تتعلق بنفقات الأسرة والمطبخ، حيث التموين الشهري من سكر وأرز وخضار ولحوم… أما الفواكه فقلما نشتريها لغلوها، وتلك الأمور تحتاج شهريا إلى ما لا يقل عن 250 شيكلا. أما مصاريف الأبناء الستة الشخصية فترتفع مع فصل الصيف إلى 450 شيكلا. أما عن مصروفات المدرسة من رسوم وكتب وملابس خاصة بهم فيصل مخصصها الشهري إلى 150 شيكلا.

وبالنسبة للمرحلة الثالثة فيقول أبو أحمد: إنها تتعلق بمصاريف يومية للزيارات والمواصلات، وكذلك دعم الأقارب، ومحاولة الادخار الشخصي تحسبا للظروف، وتتضمن هذه المرحلة 400 شيكل مصروفات ملابس للأم والأب وأجرة مواصلات وغيرها. كما يقوم أبو أحمد بإعطاء والده ووالدته 150 شيكلا، بينما تقوم الزوجة بدعم أمها العجوز بـ75 شيكلا.

أما بند العلاج فيصل متوسط المخصص الشهري له 50 شيكلا، كما يتم استقطاع 50 شيكلا أخرى للزيارات العائلية.

ويمثل بند الادخار أمرا رئيسيا في ميزانية أسرة أبو أحمد، حيث يدخل الزوج والزوجة في “جمعيات” شهرية بـ600 شيكل، وهذه الجمعيات توجه إما إلى مدخرات في البنوك أو لشراء السلع المعمرة التي تحتاجها الأسرة بين الحين والآخر: ثلاجة، تلفزيون… وهكذا.

إجمالي مصروفات أبو أحمد وزوجته حنان يصل إلى 2970 شيكلا، وبحسبة بسيطة مع مرتبيهما الذي يصل إلى 3100 شيكل فإنه يتبقى فائض في موازنة البيت يصل إلى 130 شيكلا يتم ادخارها أحيانا أو تذهب في ظروف طارئة.

وترجع الزوجة حنان الفائض في المرتب إلى أنها وزوجها يعملان؛ بينما هناك أسر فلسطينية أخرى تواجه عجزا مزمنا في ميزانيتها، خاصة مع وجود مصدر مالي واحد لرب البيت. كما قد يزداد الوضع سوءا بالنسبة لأسر الضفة الغربية التي تواجه اجتياحات وصعوبة في الذهاب إلى العمل.

كما تشير حنان إلى أن ما يساعدنا أيضا هو أننا نقطن في بيتنا الذي نمتلكه ولا ندفع له إيجارا، وهو ما يمثل عبئا ومدخلا لعجز ميزانيات أسر أخرى.

– ميزانية إعلامي مصري:

أحمد يعمل في المجال الإعلامي (وهو متزوج من ربة منزل وأب لطفل). وعن ميزانية أسرته يقول: إن إيرادات دخله حوالي 400 دولار شهريا (الدولار= 6.20 جنيه تقريبا)، يحصل على 300 دولار من العمل الأساسي، والـ100 الباقية من العمل بالقطعة في نفس مجال عمله.

وعن بنود الإنفاق الثابتة، فهي -كما يسردها أحمد: 150 جنيها شهريا للتليفونات سواء المحمول أو تليفون المنزل + 600 جنيه احتياجات للمنزل (من خلال الذهاب مرتين إلى السوبر ماركت خلال الشهر لشراء الاحتياجات الأساسية) + 400 جنيه مصروفات (تدخل فيها نفقات الكهرباء التي تصل إلى نحو 50 جنيها شهريا، و10 جنيهات أنبوبة غاز شهريا) + 200 جنيه لبنزين السيارة+ 120 جنيها مساهمات اجتماعية (من خلال تبرعات شهرية للجمعيات الخيرية المشترك فيها) + 150 جنيها نزهات شهرية + 150 جنيها هدايا للأسر + 1000 جنيه ادخار (لدفع قسط شهري لشقة جديدة).

وبهذه الحسبة، يتضح وجود عجز في ميزانية أحمد يتراوح بين 100- 120 جنيها، ولكن زوجة أحمد تقول: إنه يتم القضاء على هذا العجز من خلال ما تدخره من مصروف البيت، فهي تقتطع من الميزانية ما يتراوح ما بين 100- 150 جنيها ومن الممكن أن تسحب منها في نهاية الشهر عند وجود أي عجز، ولكنها تعتبره سحبا على سبيل الاستدانة، بمعنى أنه مع بداية الشهر التالي تقوم بسداد ما قامت بسحبه، حتى يستمر هذا الادخار المتراكم الذي يعتبر احتياطيا للأسرة.

وتؤكد زوجة أحمد أهمية ادخارها لهذا المبلغ قائلة: إنه في عيد الأضحى كانت ميزانية الأسرة لا تسمح بشراء الأضحية، وساعتها فاجأت زوجها بأنها تدخر نحو 500 جنيه، وتم شراء الأضحية من هذا المبلغ.

وتذكر الزوجة أن العجز عانت منه مسبقا ميزانية أسرتها، خاصة في بداية الزواج، نتيجة لكثرة الالتزامات المادية في بداية أي حياة زوجية، والتي تذهب غالبا لبند الجمعيات التي كانت تقتطع معظم الراتب.

ويعتمد أحمد في علاج العجز على هدايا أسرته وأسرة زوجته في بداية كل شهر والتي تكون في شكل عيني، في شكل سلع (لحم وأرز و”مكرونة”…)، وهو ما يعتبر “خزينا للأسرة” طوال الشهر.

ووفقا لأحمد فإن العجز يحدث في حالة زيادة الإنفاق على الكماليات دون تخطيط، أو عدم وضع تخطيط مسبق للميزانية، وأيضا في حالة حدوث طوارئ غير محسوبة، وفي هذه الحالات لا يرى أحمد حرجا في اللجوء إلى الاستدانة، ولكن ذلك لا يتم إلا في حدود اجتماعية محددة هي الأهل والأصدقاء المقربين.

3- تحليل إنفاق الأسر العربية:

يحدد الدكتور محمد النجار -أستاذ الاقتصاد بكلية تجارة ببنها، جامعة الزقازيق- عوامل اختلاف نمط الإنفاق لميزانيات الأسر تبعا لاختلاف الفئات الاجتماعية، واختلاف مهن الأزواج، وكذلك المناطق السكنية، سواء الأحياء داخل المدن أو القرى المختلفة، كما أنه أيضا يختلف باختلاف نظرة الزوج والزوجة إلى الحياة.

ويذكر النجار أن القاعدة الاقتصادية تقول بأن الأسر الفقيرة يتجه أغلب إنفاقها إلى الغذاء، والجزء الأقل إلى الكساء، بينما لا يوجد جزء مخصص من ميزانيتها لنواحي الترفيه، وكلما ارتفع مستوى الدخل كلما قلت النسبة المنفقة على الغذاء، واتجه الجزء الأكبر من الميزانية إلى الإنفاق على الترف والترويح عن النفس.

وتشير تقارير المؤسسات الدولية إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة العربية (متوسط الدخل السنوي للفرد) يقدر بنحو 2451 دولارا في عام 2001، بينما يصل نصيب الفرد على مستوى العالم في نفس العام إلى نحو 5077 دولارا.

ويؤكد النجار أن العجز في الميزانية تختلف أسبابه في المنطقة العربية من دولة لأخرى، فبالنسبة للدول غير النفطية، وهي مصر واليمن وسوريا والعراق وتونس والمغرب والأردن، فإن العجز سببه أن الدخل لا يتفق مع الإنفاق على المتطلبات الأساسية، بمعنى أن أستاذ الجامعة الذي يحصل على 1500 جنيه في مصر مطالب بأن يزيد إنفاقه كثيرا عن هذه القيمة؛ مما يدفعه إلى العمل على زيادة دخله بطرق أخرى.

أما في دول الخليج وليبيا التي تتميز بالطفرة النفطية والخفة السكانية فمتوسط الدخل مرتفع، لذا فالعجز في ميزانيتها يعود للرغبة في تحقيق مستوى ترفي أعلى؛ مما يؤدي لاستهلاك كل ما هو جديد في السوق حتى لو كانت فائدته قليلة بالنسبة له (التغيير السنوي للسيارة مثلا… الخ).

كما يؤكد الدكتور النجار أن الإنفاق الاستهلاكي لم يعد هناك مهرب منه، وذلك “لأننا أمة عربية غير مدخرة، ومظهرية، بمعنى أن معظم الإنفاق يذهب إلى الاستهلاك، عكس الدول الآسيوية، في جنوب شرق آسيا وفي شرق آسيا، فإن نسبة الادخار في تلك الدول تصل إلى 40%، والاستهلاك 60%، وينطبق ذلك على كل الطبقات، الأغنياء والفقراء على حد سواء”.

كما أن أحد أسباب انخفاض نسبة الادخار العائلي في العالم العربي -وفقا للنجار- هو ترسخ قيم اجتماعية سلبية، مثل “اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب”، وأن “الرجل الكريم هو الذي ينفق كثيرا على الاستهلاك، سواء على المأكل والمشرب، أو السيارات والنزهات”، بالإضافة إلى استهلاك البعض لسلع ربما لا يكون محتاجا إليها وذلك لمجرد أن الآخرين في محيطه الاجتماعي يمتلكونها.

4- إرشادات لضبط الميزانية:

هناك بعض التعليمات التي تعتبر بمثابة علامات للمرور لا بد من اتباعها عند ذهاب الزوجة للسوق حتى تستطيع ضبط ميزانيتها، وأبرزها:

– حددي أولوياتك:

ترتيب الأولويات يعني أن نضع كل شيء في مرتبته، فلا يُؤَخر ما حقه التقديم، أو يُقَدم ما حقه التأخير، وبمعنى آخر أن نقوم بالأهم فالمهم فالأقل أهمية. وهرم الأولويات لميزانية الأسرة 3 درجات، وهي: ضرورات لا تستقيم الحياة بغيرها، حاجات تعطي للحياة بعض اللين، تحسينات للعبور إلى الرفاهية.

ولا تنسي أن الأولويات تختلف من وقت إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ومن أسرة لأخرى، طبقا لظروفها؛ لذا يجب تحديد الأولويات في ضوء الزمان والمكان وظروف كل أسرة دون النظر أو التقليد لغيرها من الأسر.

وعندما تشعر الأسرة بكثرة المصروفات المنـزلية وعدم انضباطها فلابد من وضع جدول شهري لمعرفة أين تصرف الأموال العائلية. ثم مراقبة البنود التي يزداد فيها المصروف، فيبدأ بترقيم البنود حسب الأولوية، فعلى سبيل المثال إذا كانت القائمة هي:

ترتيب الأولويات

بنود الإنفاق

مصروف الأولاد
كهرباء
ماء
سداد دين
الطعام
السفر في الإجازة

فتبدأ الزوجة بوضع الأرقام حسب الأولوية بالاشتراك مع زوجها، حتى يتحملا النتائج معا، وإلا أصبح أحدهما فقط هو الملتزم بالأولوية والآخر يصرف كما يشاء، وكم من الأسر يحضر فيها الزوجان مساء إلى المنـزل ويتفاجآن عند وصولهما إلى المنـزل بأن كلا منهما قد اشترى مثل مشتريات الآخر؛ لذلك فإنه ينبغي على الزوجين أن يحددا الأولويات، آخذين بعين الاعتبار تقدير الزمان والمكان والظروف العائلية.

– لا للشراء السفهي:

كل ما اشتريته تحت وهم الإعجاب ستدركين مؤخرا أو تتمنين لو أنك لم تشتريه أبدا، هذا هو شراء الكماليات.. لذلك ضعي صوب عينيك أنك عندما تتوقفين عن استنفاد دخلك في المشتريات عديمة النفع فسوف تتوفر لك السيولة الكافية لتستثمريها في مشتريات رشيدة تضيف لحياتك قيمة.

– الأكل في الداخل:

من المهم تنبيه أفراد أسرتك إلى هذه القاعدة: “كل من يأكل خارج بيته أكثر من مرة في الأسبوع يعتبر مبذرا”.

– يوم واحد للشراء:

ما رأيك في أن تحددي يوما واحدا في الأسبوع للتسوق؛ لأن زيارة السوق يوميا تزيد من نسبة الشراء، والزيارة المتكررة تؤدي إلى مشتريات متكررة، ومن المهم كتابة قائمة بما تحتاجينه من أشياء قبل الذهاب للسوق، وأن تعرفي مواعيد الأوكازيونات. واحرصي على أن تستفيدي منها بشراء حاجاتك، واحصري محلات الجملة وتعاملي معها لأنها أرخص سعرا.

– التأجيل:

عندما تزيد لديك الرغبة في شراء الكماليات عليك بالتأجيل إلى الأسبوع القادم، ثم أجلي إلى الذي بعده. وستكتشفين أن قطار الحياة يسير برغم أنك لم تشتري الكثير.

– وجبة تكفي ليومين:

جربي عند إنتاج وجبة الغداء لهذا اليوم أن تزيد الكمية إلى مرة ونصف، واستخدمي المتبقي لغداء الغد… وذلك يوفر كثيرا في الميزانية.

– احذروا الديون:

الاستدانة شَرَك عظيم مخادع، تجرك إليه أمراض الشراء، فالدين هَم بالليل ومذلة بالنهار، وكثير من المشكلات الزوجية التي كادت تصل بطرفيها (الزوج والزوجة) إلى الطلاق كان سببها ثقل الديون.


صحفية تعمل بالإمارات.

المصدر

http://www.islamonline.net/images/Arabic/namah/up.gif

 

اضف تعليقك هنا:

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: